المشاركات

في أن تكون أنت

أدركت مؤخراً أنني منعت نفسي من الكتابة ومن النشر مرات كثيرة، فقط لأنني أعترف لقلمي فقط بحالة مثالية من الكتابة، مثالية بمعنى أن أكتب أحسن ما يمكن عن أفضل وأهم ما يمكن، بلا هفوات ولا فجوات! هذا هوس المثالية الذي أفسد عليّ كثيراً من حياتي!   لكنني كما أعاند الجميع، عاندت نفسي ونجوت بهذا النص هنا، غير المرتب ولا المهندم، لعله يكون أكثر صدقاً ومحاكاة لما أمرّ به!.. كل ما يمكنني فهمه من حياتي هذه أن كل شيء قائم على الصبر، النتائج العظيمة والآثار العميقة المستمرة تحتاج صبراً، بناءً مستمراً دقيقاً عميقاً، أما الفقاعات التي تجذب الأنظار، قد تثير ضجة، وتجذب حولها من المنبهرين والمصفقين، ولكن العبرة فيما يمكث في الأرض.   مأساة هذا الزمان تكمن في أنّ هؤلاء الصاخبين يستفزون من حولهم ليقدموا رد فعل ما، يشتتونهم، يشعرونهم بصمتهم وموتهم أمام تدفق الحياة في خطابات هؤلاء الحالمين،   يصوّرون الحياة فاتحة ذراعيها للمقبلين عليها، يبيعون الوهم تحت مسميات عدة، وأشكال عدة، ويجعلون من كل المتعثرين الصامتين مذنبين في أنهم لم يكونوا بهذا الحماس، ولم يبتسموا كفاية، ولم يجرعوا من ترهات ال...

لماذا اخترت البلاغة؟

نوقشت رسالتي المُعنونة بـ(الجملة الخبرية والإنشائية بين النظرية والاستعمال في النثر العربي القديم والحديث : دراسة تطبيقية مقارنة في كتابي "جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب" لسيد أحمد هاشمي، و"مرفأ الذاكرة" لنخبة من الكتاب العرب) وأجيزت بتاريخ 20/12/2016. (أعتذر على طول العنوان!) ولما أعتقده من أهمية البحث البلاغي وضرورة تحرير الدراسات العلمية من أسر الرفوف وغبار الأدراج، لذلك فإني ارتأيت أن أعرّف - ولو بشكل بسيط- بدراستي، وبهدف البلاغة كما أراه، وبدور البلاغة الذي أطمح أن يغدو واقعاً.   فقررت نشر هذه الأجزاء من مقدمة رسالتي: "تناقش هذه الرسالة مبحثَي الخبر والإنشاء، وتهدف إلى قراءة صورة هذين المبحثين في التنظير البلاغي، وفي واقع الاستعمال؛ للإجابة عن سؤال رئيس هو: "هل وافقت الصورة النظرية للخبر والإنشاء واقع استعمالهما"؟ وهذا السؤال وإن كان خاصاً بهذين المبحثين إلا أنه اقتراح وسؤال مفتوح للبحث في البلاغة العربية بعامة، في مدى شمول النظرية البلاغية لواقع الاستعمال أولاً، وتساؤل عن مواطن الجمال ثانياً؛ كي تبقى البلاغة مسيسة الصلة بم...

قراءة في قصيدة "ذنوب الموت" للشاعر تميم البرغوثي

في مادة النقد الحديث مع أستاذي الكبير د.شكري عزيز ماضي ، قدّمت هذا البحث في محاولة لتطبيق بعض المعايير النقديّة التي تعلمناها، وقد نشرت جريدة صوت الطلبة هذا البحث لي مشكورةً ... ولعلكم تجدون فيه ما يفيدكم :  المقدّمة      قصيدة ذنوب الموت أو كما ترد حسب مطلعها دون عنوان كما القصيدة الجاهلية "قفي ساعة " من القصائد التي نالت حظاً من النشر الإعلاميّ، في الآونة الأخيرة، ونال قائلها د.تميم البرغوثي الشاعر الشاب حظوة واهتماماً إعلامياً أيضاً، رغم أن هذه القصيدة ذات طابع كلاسيكي إلا أن قوة الكلمات والمشاعر حقق ت لها صدى عند الجمهور العربي -الذي أضحى مفتوناً بموجات الشعر الحداثيّ- فهي تمس جرحاً غائراً في وجدانه، ولعلها إلى حد ما تعكس فكرة "نظرية المؤامرة" التي يؤمن بها كثير من العرب. أثارت هذه القصيدة اهتمامي لدراستها ونقدها لبعض أبياتها المؤثرة، ولم أستطع حقاً أن أستند إلى أيّ مصدر أو مرجع سوى شبكة "الإنترنت" لشحّ الدراسات حول الشاعر أوفلنقل إنه لم تكتب حوله دراسات بعد، وحول قصائده أيضاً. نص القصيدة قفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِل...